الثلاثاء، 9 يونيو 2015

هكذا نشأ الإرهاب في الجزائر وهكذا تم القضاء عليه


هكذا نشأ الإرهاب في الجزائر وهكذا تم القضاء عليه

ممثل وزارة الدفاع الوطني، اللواء قايدي محمد، يعود إلى "سنوات الجمـــر "

17 ألف إرهـــابي تـــاب بإقـــرار ميثـــاق السلـــم والمصالحـــــــة
قدم اللواء قايدي محمد، ممثل وزارة الدفاع الوطني، الرواية الرسمية عن نشأة الإرهاب في الجزائر وكيف تم القضاء عليه، مؤكدا أن إقرار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ساعد على توبة 17 ألف إرهابي من أصل 30 ألف إرهابي مقاتل متواجدون في الجبال في سنوات التسعينيات.
وقال اللواء قايدي أمس، أثناء مداخلة له بمناسبة اليوم البرلماني حول مكافحة الإرهاب الجديد، المنظم بنادي الجيش بالعاصمة، إن البدايات الأولى لنشأة الإرهاب في الجزائر كان في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث شرع أصحاب الفكر الإرهابي التكفيري في تلقين ايديولوجيتهم ”مستغلين المشاكل” التي كانت تعاني منها الجزائر في تلك المرحلة. وذكر المتحدث ببعض الأعمال التخريبية سنة 1991، التي بدأت ـ حسبه ـ قبل الانتخابات، منها هجوم ڤمار وسرقة مواد متفجرة شرق البلاد، مذكرا بالحركة الإسلامية المسلحة، والتي انشق عنها ـ يضيف  ـ الجيش الإسلامي للإنقاذ، الذراع المسلح للجبهة الإسلامية للإنقاذ، مؤكدا أن ”اعتمادها كان انتهاكا للدستور”. كما سرد اللواء تاريخا مطولا عن الحركات الإرهابية المسلحة منها ”الجيا” الجماعة الإسلامية المسلحة التي ظهرت سنة 1992 وتم القضاء عليها بشكل نهائي سنة 1998، والجماعة السلفية للدعوة والقتال، التي أعلنت انضمامها للقاعدة، وتغيير اسمها إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مشيرا إلى أن كل هذه التنظيمات ودون تفرقة وتمييز بينها كانت تتداول خطاب الكراهية للغير.
وفيما يتعلق بعدد الإرهابيين المقاتلين في التسعينيات، بلغ ـ حسب اللواء قايدي ـ 30 ألف إرهابي، معلقا على هذا العدد بأنه ”أكثر من بعض جيوش الدول المجاورة”. وأكد المتحدث أنه رغم هذا العدد الكبير إلا أن هذه الجماعات الإرهابية ”فشلت في هدفها الذي تمثل في انهيار الدولة الجزائرية”.
هكذا تطور الإرهاب
 في الجزائر


قسم اللواء قايدي تطور العمل الإجرامي والإرهابي في الجزائر إلى أربع مراحل أساسية، إرهاصاتها بدأت بعودة المحاربين الذين كانوا في أفغانستان، وكوسوفو، وأولى المراحل كانت بين سنوات 1992 و1995 والتي أطلق عليها تسمية مرحلة العنف المنظم، والتي تميزت بتصاعد العنف، لاسيما تخريب الاقتصاد وارتكاب جرائم القتل والسرقة والابتزاز. والمرحلة الثانية وهي مرحلة الأعمال الإرهابية العشوائية كانت بين سنتي 1996 و1997، والتي تميزت بعنف عشوائي لا يميز بين الرجل والمرأة، الطفل والكبير، مؤكدا أن البلد خلال هذه الفترة تكبد خسائر اقتصادية تراوحت بين 30 و40 بليون دولار. وتدمير 05 آلاف وحدة اقتصادية، وحرق ألف ما بين مدرسة وجامعة، وتسجيل 100 ألف قتيل خلال هذه المرحلة فقط. وخلال هذه الفترة، أكد اللواء قايدي أن عناصر الجيش قادت حربا ”دون هوادة وما تزال” ضد الفصائل الإرهابية.
الانتقال الاستراتيجي
وأكد اللواء قايدي محمد، أثناء مداخلته، أنه في سنة 1995 حدث ما أسماه ”الانتقال الاستراتيجي”، وذلك بالعودة للشرعية الدستورية ورفض كل فصائل الشعب الجزائري للأصولية والإرهاب، وهذا مع الانتخابات الرئاسية التي حدثت خلال هذه السنة.
وبهذا التحول، يدخل العمل الإرهابي في الجزائر مرحلة الأفول سنوات 1998 إلى 2005، حيث حدث التزام القوات الأمنية بأكثر فاعلية في مكافحة هذه الظاهرة، وتكثيف العمليات العسكرية، لتليها بعدها مرحلة التراجع والاختفاء من سنة 2005 إلى يوم الناس هذا، خاصة مع ”تلاحم المواطنين مع قوات الأمن، واقتناع الجميع بأن ما كان يحدث عبارة عن أعمال لصوصية تخريبية”.
وأشاد اللواء بقانون السلم والمصالحة الوطنية، مؤكدا أنه ساهم بأكثر من 50 بالمائة في عملية القضاء على الجماعات الإرهابية، مؤكدا أنه بفضله تم تسجيل 17 ألف إرهابي تائب من أصل 30 ألف.
الأزمة الليبية
وعرج اللواء قايدي محمد، في مداخلته على الأزمة الليبية، مؤكدا أنه بعد تدخل حلف الناطو، أصبحت الظروف مساعدة على إنشاء حظيرة إقليمية مساعدة للإرهاب، وما تلاها في مالي بعد التدخل الفرنسي في المنطقة، مؤكدا أن هذا ”فاقم الوضع وأعاد رسم خارطة التهديد الإرهابي في صحراء الساحل”، داعيا إلى ضرورة إيلاء العناية اللازمة لهذه التحديات الجديدة.
حادثة تيڤنتورين
وعاد اللواء قايدي لأحداث تيڤنتورين التي وقعت بتاريخ 16 جانفي 2013، واصفا إياها بأنها ”انتصار لم يأت كهدية من السماء”، وأضاف ”بل تأكيد على خبرة أفراد الجيش في مكافحة الإرهاب”، وأكد أن هذا الانتصار جاء نتيجة عديد الظروف منها انتشار قوات الأمن في كامل النطاق العملياتي بشكل مدروس وخاصة على الحدود، مع وضع قواعد استطلاع الطيران خاصة طائرات الهيلكوبتر، معتبرا اعتداء تيقنتورين بمثابة ”إرهاب دولي”، خاصة وأن عدد الإرهابيين بلغ 29 عنصرا، ومن مختلف الجنسيات، مجددا أن نجاح الجيش الجزائري في هذه العملية كان بمثابة ”رد حقيقي وتأكيد على قدراته في مكافحة ظاهرة الإرهاب”. ليختم تدخله بالقول ”الأمن الوطني قضية الجميع”.

الأحد، 7 يونيو 2015

عــــــــــــــاجل. وزارة الدفاع الوطني: اكتشاف مخبأ يحتوي على أسلحة بالجنوب الشرقي للبلاد



تم اكتشاف مخبأ يحتوي على أسلحة صباح اليوم الأحد بمنطقة الدبداب بولاية عين امناس، حسبما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وأوضح البيان  أنه "في إطار تأمين الحدود ومحاربة التهريب والجريمة المنظمة تمكنت مفرزة تابعة للقطاع العملياتي لعين أمناس باقليم الناحية العسكرية الرابعة صباح اليوم 7 جوان 2015 على الساعة 06سا و30د اثر دورية قرب منطقة الدبداب الحدودية من اكتشاف مخبأ يحتوي على مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف وثلاث (03) قنابل يدوية هجومية و نظارتي ميدان و(200) لتر من الوقود.
وباقليم الناحية العسكرية السادسة أوقفت مفرزتان تابعتان للقطاعين العملياتيين لكل من تمنراست وعين قزام يوم أمس ثلاثة (03) مهربين وحجزت (01) بندقية صيد عيار 12 ميليمتر و نظارة ميدان وكمية من الذخيرة و جهاز للكشف عن المعادن ومولدين كهربائيين.

الخميس، 4 يونيو 2015

بعد مرور سبعة اشهر من صدور التعليمة الحكومة تجمد شفويا احتساب الخدمة الوطنية في منحة التقاعد

الجيش الجزائري


بعد مرور سبعة اشهر من صدور التعليمة

الحكومة تجمد شفويا احتساب الخدمة الوطنية في منحة التقاعد


كشف لخضر بن خلاف النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن جبهة العدالة والتنمية المستور عن تجاوزات ارتكبتها الإدارة المركزية للصندوق الوطني للتقاعد في حق مئات الآلاف من المتقاعدين الذين ادوا الخدمة الوطنية في السابق، حيث تم حرمانهم من احتساب سنوات الخدمة الوطنية في منحة التقاعد، بعدما كانت الحكومة قد اكدت على شروعها في احتساب سنوات الخدمة الوطنية في منحة التقاعد.
وقال بن خلاف في مراسلة وجهها الى وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي تحصلت الحياة على نسخة منها امس ان الوزارة الوصية قد ضربت ما جاء في التعليمة الوزارية رقم 013/2014 الصادرة بتاريخ 05 نوفمبر 2014 عرض الحائط ولم تلتزم ما تضمنته بالتعجيل باحتساب سنوات الخدمة الوطنية في منحة التقاعد المسبق والنسبي، مسشيرا الا انه ولحد الساعة لم يتم تنفيذ التعليمة، ما جعل النائب بن خلاف يطالب وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي محمد الغازي بتقديم شرح مفصل عن اسباب إلغاء هذه التعليمة شفهيا معتبرا هذه الطريقة غير مبررة سيما وان العديد من المواطنين قد استحسنوا القرار مؤكدين بان التعليمة قد أرجعت الحق لأصحابها من عشرات الآلاف من المواطنين قائلا" سوّت بين المواطن العادي وإطار الدولة والنائب بالبرلمان في الإستفادة من سنوات الخدمة الوطنية"، لافتا الى ان هذه التعليمة قد جعلت المستفيدين منها يستبشرون خيراً خاصة بعدما بدأت الوكالات الولائية عملية مراجعة الملفات القديمة واستدعاء أصحابها، الا ان ذلك لم يتم بسبب تجميدها شفويا باتصال هاتفي من طرف الإدارة المركزية التي أمرت الوكالات المحلية للتقاعد بالتوقف عن تنفيذها، وعلى هذا الاساس طالب بن خلاف من الوزير بإعطاء تعليمات جديدة بمواصلة تطبيقها تنفيذا للقانون 14/06 الصادر بتاريخ 09 أوت 2014 الخاص بالخدمة الوطنية.

وفاة ضابط في الجيش اثر انفجار قنبلة خلال عملية تمشيط بجبال باتنة



توفي، صباح اليوم في حدود الساعة الخامسة صباحا مقدم في الجيش الوطني الشعبي يعمل في منصب قائد قطاع فرعي عملياتي بالولاية بعد إنفجار قنبلة عليه بجبال الشلعلع في حين أصيب نائب القطاع العسكري وسائقه بجروح.

وحلقت صباح اليوم طائرات الهيلوكوبتر على هذه المنطقة التي تم تمشيطها من منذ أسابيع من طرف 4 مفارز بتعداد معتبر من الجنود بعد العملية الإرهابية التي نفذتها كتيبة الموت التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال في حق أربعة عناصر من الباتريوت يوم الثاني عشر من شهر ماي المنصرم بالقرب من منطقة علي النمر ببلدية مروانة 40 كلم غرب الولاية الواقعة على مستوى الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين باتنة وسطيف .

وحسب من مصادر فإن هناك تعداد إضافي لأفراد الجيش تم توزيعهم على مستوى المنطقة بعد ورود معلومات بأن القنبلة تم زرعها من طرف عناصر المجموعة الإرهابية التي تقول نفس المصادر أن غالبية أفرادها لا يتواجدون بهذه الجبال التي أخضعت لعملية تمشيط دقيقة لمدة فاقت الأسبوعين. وقالت نفس المصادر أن من المنتظر أن يحل قائد الناحية العسكرية الخامسة بالولاية لعقد إجتماع طاريء مع القيادات الأمنية .

الاثنين، 1 يونيو 2015

ڤايد صالح: "جاهزون لردع كل التهديدات"

طائرات الجيش الجزائري الدفاعية


أشرف نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح، على ملتقى وطني حول الدراسة الإستراتيجية لمسرح العمليات بحضور قادة القوات وقادة النواحي العسكرية، رؤساء الدوائر، المديرين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، قادة بعض القطاعات العملياتية وبعض الوحدات الكبرى وقادة مؤسسات التكوين العليا.
أكّد الفريق أمس على الأهمية القصوى التي يكتسيها هذا الملتقى، الذي جاء تتويجا لسنة دراسية حافلة بالأحداث والنشاطات العلمية في كامل المنظومة التكوينية للجيش الوطني الشعبي، كما حثّ المشاركون في الملتقى على ضرورة التحلّي بالدقة وعمق التحليل في دراسة المعطيات العامة، والظروف الجغرافية للجزائر ووضعها الجيوسياسي والاقتصادي والاجتماعي، كي نتمكّن من استشراف تطوّراته من خلال مقاربات موضوعية وذكية تضمن المواجهة الناجعة لكافة التحدّيات "إننا نعتبر أنّ موضوع هذا الملتقى، المتمثل في الدراسة الإستراتيجية لمسرح العمليات، والذي يعد موضوعا بالغ الأهمية، لاسيما في الظروف الراهنة، والنتائج المثمرة المنتظرة منه، هو بمثابة مواكبة ومسايرة جدّية وفاعلة سواءً للخطوات العملاقة التي قطعها الجيش الوطني الشعبي على كافة الأصعدة أو فيما يتعلّق بالظروف الأمنية التي يعرفها محيطنا القريب وحتى البعيد، بكل ما يمثله من تحدّيات وتهديدات تستحق منا كعسكريين بأن نوليها الأهمية اللازمة، ونستعد لكافة الاحتمالات بما يكفل إفشال كافة المخطّطات المعادية وحفظ أمن واستقرار الجزائر المنتصرة والمستقلة وإبقائها عزيزة الجانب وسامية المقام."
وحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني حرص الفريق على التذكير بالمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، الحريص على ضمان أمن واستقرار الجزائر، وصيانة استقلالها وحرمة ترابها الوطني، وقال الفريق "هذه المهام الدستورية النبيلة التي نسأل اللّه العلي القدير بأن يوفق جيشنا الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في أدائها على الوجه الأكمل ويأخذ بأيدي أبنائه المخلصين، تحت القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني إلى ما يكفل المواصلة العازمة والفاعلة لمشروع تطوير وعصرنة قواتنا المسلحة".

القضاء على 44 إرهابيا في 6 أشهر الجيش يقطع رأس وأطراف القاعدة وداعش في الجزائر



كّدت العملية العسكرية التي شنّها الجيش الجزائري في محافظة البويرة شرقي، العاصمة خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن مقتل 25 إرهابيا وأدت إلى "تراجع قدرة هذه الجماعات على المبادرة في مواجهة القوات النظامية"، بحسب خبراء أمنيين.
وحسب بيانات منفصلة نشرتها وزارة الدفاع الوطني فإنه "في غضون الأشهر الست الأخيرة، قتلت وحدات عسكرية تابعة للجيش الشعبي الوطني متخصّصة في مكافحة الإرهاب 44 مسلّحا ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيم جند الخلافة الموالي لداعش، بينهم عبد المالك قوري أمير التنظيم"، الذي قتل في ديسمبر 2014، بعد أسابيع فقط من إعلانه "مبايعة" داعش.
وأعلنت وزارة الدفاع الوطني في 20 ماي الماضي، أنّ عملية عسكرية شاركت فيها قوات من ثلاث محافظات مجاورة للعاصمة هي البليدة والبويرة وبومرداس خلّفت مقتل 25 "إرهابيا"، واسترجاع أسلحة وذخيرة في منطقة جبلية بمحافظة البويرة جنوب العاصمة، ومن بين القتلى عثمان العاصمي (51 سنة) القائد الجديد لجند الخلافة، بعد عبد الملك قوري.
واعتبر خبراء أمنيون أنّ هذه الأنباء تمثّل "نجاحات للجيش الجزائري في مواجهة التنظيمات الجهادية في البلاد"، مرجعين إياها إلى "خبرة الجيش الجزائري في مثل هذه المواجهات مقارنة بغيره من جيوش المنطقة".
وأشار الدكتور عمار غانم المتخصّص في العلوم السياسية والخبير الأمني الجزائري في تصريح لوكالة "الأناضول"، إلى أنّ "الجزائر تتعرّض للتهديد من قبل 4 منظمات جهادية مختلفة، هي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يتمركز برفقة تنظيم جند الخلافة الموالي لداعش في المحافظات القريبة من العاصمة الجزائرية، إلى جانب جماعة المرابطين (تكونت بعد تحالف حركتي التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وتنظيم الملثمون)، وتتمركّز قرب الحدود الجنوبية للجزائر في شمال دولة مالي، إضافة إلى جماعة أنصار الدين، وهي جماعة جهادية أخرى تتكوّن من سكان شمال دولة مالي المجاورة".

الجمعة، 29 مايو 2015

الجيش يسترجع “ترسـانة حربية” وقناطـير متفجرات مهربة من ليبيا

تكثيف عمليات الاستطلاع الجوي للممرات الصحراوية..
مصـــــــادرة خرائط لمواقـــــع نفطية ومراكز أمنية في تسع ولايات
تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي بعين ڤزام في ولاية تمنراست مساء أمس الأول، من إحباط محاولة إدخال ترسانة حربية من الأسلحة والذخيرة والمواد المتفجرة تم تهريبها من ليبيا. وتعد هذه العملية الرابعة من نوعها في غضون أقل من شهر بعد أن تمكن الجيش من تدمير عدة سيارات لإرهابيين ومهربين في أقصى الجنوب. وأعلنت وزارة الدفاع الوطني عن أن “العملية تمت إثر دورية استطلاعية لأفراد الجيش الوطني الشعبي قرب الشريط الحدودي بمنطقة عين ڤزام. وتمكنت من اكتشاف مخبأ يحتوي على ثمانية مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وثمانية مخازن مملوءة وكمية من الذخيرة تقدر بـ317 طلقة من عيار 7,62 و14,5 ميلميترات، بالإضافة إلى أحد عشر كيسا تحتوي على 275 كليوغراما من مادة الأمونياك. ولم تقدم أمس وزارة الدفاع الوطني تفاصيل دقيقة عن العملية، غير أن مصدرا أكد أن مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب رصدت قبل عملية المباغتة والحجز، إرهابيين اثنين كانا بصدد استلام الأسلحة، وبعد اشتباك قصير دمرت قوة جوية معززة بوحدة متخصصة في مكافحة الإرهاب، سيارة الإرهابيين التي كانت مموهة، ثم تعاملت قوة ثانية مع سيارتين من نوع “تويوتا ستيشن” كان على متن إحداهما أحد المهربين المعروفين في أقصى الجنوب، وتم ضبط كمية هامة من السلاح الثقيل والذخائر والمتفجرات كانت في طريقها إلى معاقل الجماعات الإرهابية ومصادرة خرائط لمواقع نفطية ومراكز أمنية في تسع ولايات.
وعلى صعيد متصل، أعلنت قيادة الجيش حالة الاستنفار من الدرجة الأولى في صفوف الوحدات العسكرية المنتشرة على امتداد الحدود مع ليبيا ومالي، تزامناً مع معطيات عن أن قيادة الجيش بصدد تجديد العمل بنظام المناطق العسكرية المغلقة على كل الحدود مع البلدين. وذكرت المصادر أنه على إثر عملية عين ڤزام قررت قيادة الأركان نشر سبع كتائب عسكرية بولاية تمنراست، كما تم نشر وحدات عسكرية إضافية على الحدود مع ليبيا بعد تردد أنباء عن تسلل مفترض لمجموعة إرهابية تابعة لتنظيم “القاعدة”، تضم أجانب، إلى المنطقة، لتنفيذ عملية إرهابية تستهدف مناطق في الجنوب. كما أمرت قيادة الجيش عناصرها المرابطة على طول الشريط الحدودي الجنوبي بتكثيف عمليات الاستطلاع الجوي للممرات الصحراوية وزيادة عدد الحواجز والكمائن في الطرق والمسالك مع تعزيز نظام الإنذار المخابراتي المبكر ضد العمليات الإرهابية لكي يشمل كل مناطق الجنوب. وتشمل العملية حسب مصادر عليمة ثلاث مناطق صحراوية كبرى، تمتد الأولى في المنطقة الغربية في العرق الغربي الكبير وعرق الشباشب، على الشريط الحدودي مع دولة مالي، أما المنطقة الثانية فهي الشريط الحدودي مع النيجر، أما المنطقة الثالثة، وهي الأكثر نشاطا، فتشمل الشريطين الحدوديين مع النيجر ومع ليبيا.